السيد علاء الدين القزويني
317
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
« الرجعة » ومن الأمور التي شنع بها الدكتور الموسوي على الشيعة ، إيمانهم بالرجعة ، بمعنى أنّ اللّه يحيي الموتى ويرجعهم في هذه الحياة الدنيا ، والرجعة من الأمور النقلية ، وإن دلّ العقل على إمكانها ، فإن صحّ النقل بها لزم اعتقادها وإلّا فلا ، ولا يستحق كل هذا التهويل والتشنيع والاستنكار ما دامت المسألة لا تضر بالتوحيد ولا بالنبوّة ، بل الإيمان بها إيمان بقدرة اللّه سبحانه ، ولكن الحقد أراه الباطل حقا ، والضلال إيمانا ، وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ « 1 » . فالشيعة تؤمن بأنّ اللّه سبحانه قادر على كل شيء ، فكما أوجد الإنسان من العدم ، فهو قادر على إعادته مرّة أخرى ، بل وثالثة وهكذا ، ولأجل هذا كثر التشنيع على الشيعة من خصومهم ، ومنهم الدكتور الموسوي ، وهو ظلم فاحش ، فإن كان هذا التشنيع من حيث أنّ الرجعة محال أو مستبعدة ، فهو كمنكري البعث في تشنيعهم على النبي ( ص ) في قولهم : « أإذا كنّا ترابا
--> ( 1 ) سورة يس : الآية 79 . .